ميرزا حسين النوري الطبرسي
382
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
أخوه فأكرمه فإنما أكرم اللّه عزّ وجل ، وفيه عن النّبي ( ص ) : من أكرم أخاه المؤمن بكلمة يلطفه بها وفرّج عنه كربة ، لم يزل في ظل اللّه الممدود عليه من الرحمة ما كان في ذلك ، وفيه عن الصادق ( ع ) : ومن أكرم مؤمنا فبكرامة اللّه ابدا ، وفي مشكاة الأنوار ان الرضا ( ع ) قال لعلي بن يقطين : اضمن لي خصلة أضمن لك ثلاثا ، فقال : جعلت فداك وما الخصلة التي اضمنها لك وما الثلث التي تضمن لي ؟ فقال : اما الثلث التي أنا أضمن لك ان لا يصيبك حرّ الحديد أبدا بقتل ولا فاقة ولا سجن حبس ، فقال علي : وما الخصلة التي أضمنها لك ؟ قال : فقال : تضمن لي ان لا يأتيك وليّ ابدا الا أكرمته ، قال : فضمن عليّ الخصلة وضمن له أبو الحسن ( ع ) الثلث وفي كتاب الاخوان عن الصادق ( ع ) : ومن أكرم أخاه يريد بذلك الأخلاق الحسنة كتب اللّه له من كسوة الجنة عدد ما في الدنيا من أولها إلى آخرها ؛ ولم يشبه من أهل الرياء وأشبه من أهل الكرم ، وفي الغرر إذا آخيت فأكرم الإخاء . وقد خص جماعة به كالكريم والشريف ففي الكافي عنه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ، وفيه عن الحجال قال : قلت لجميل : قال رسول اللّه ( ص ) إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه ؟ قال : نعم ، قلت : وما الشريف ؟ وقال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن ذلك فقال : الشريف من كان له مال ، قلت : وما الحسب قال : الذي يفعل الأفعال الحسنة بماله وغير ماله ، قلت : فما الكرم ؟ قال : التقوى . والضيف ففيه عن الصادق ( ع ) : ان ممّا علّم رسول اللّه ( ص ) فاطمة ( ع ) ان قال من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، وعن الأربعين للشيخ سليمان الماحوزي عن ابن مسعود عنه ( ص ) في حديث طويل في المعراج وذكر ما كتب على أبواب الجن والنار انه كان مكتوبا على الباب الرابع من الجنة مثله ؛ وفيه عنه ( ص ) انّ من حق الضّيف أن يكرم ، وفي بعض الأخبار : أكرموا الضيف ، وذكر من جملة اكرامه تعجيل الطعام وطلاقة الوجه والبشاشة وحسن الحديث حال المواكلة ومشايعته إلى باب الدّار ؛ والظّاهر انّ المراد بالاكرام في أمثال تلك الأخبار هو التوقير والتعظيم والاحترام بحسب ما تقتضيه العادة